لبنان من الدول الأقلّ فعاليّة في توليد الطاقة المحليّة - جريدة الجمهورية

 - Jun 19, 2017



 أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً معنوناً "إن لم يكن الآن، متى؟ إصلاح أسعار الطاقة في الدول العربيّة" يستند فيه إلى نتائج الإجتماع السنوي لوزراء الماليّة العرب الذي عُقدَ في شهر نيسان ٢٠١٧ في دولة المغرب.

 

بحسب التقرير، لجأت السلطات حول العالم إلى تنظيم أسعار الطاقة في دولها بهدف تأمين إستقرار هذه الأسعار خلال فترات التقلّبات الشديدة. إلاّ أنّ تلك التدابير أدّت إلى نتائج عكسيّة في بعض الأحيان بحيث حفّزت الأسعار المتدنيّة الإستهلاك المفرط لهذه السلعة، وقلّلت من القابليّة للإستثمار في قطاع الطاقة، وخفضت من فعاليّة وإنتاج الطاقة، وأدّت إلى دعم أسعار مبيع النفط لتعويض تراجعها إلى ما دون تكاليف الإستيراد والنقل والتوزيع.

وقد نصح صندوق النقد الدولي مختلف البلدان بمحاولة الإستفادة من أسعار النفط المتدنيّة حاليّاً لإعتماد الإصلاحات اللازمة في القطاع نظراً إلى تقارب الأسعار المحليّة والمعايير العالميّة. وقد باشرت دول عربيّة عدة هذه الإصلاحات، إذ رفعت البلدان المصدِّرة للنفط أسعارها المحليّة للسلعة المذكورة.
 

كما كشف صندوق النقد أنّ الدول العربيّة المستورِدة للنفط نجحت في تقليص الهوّة في الأسعار لديها عبر إستخدام طرق عدّة، منها المقايسة (full indexation) أو التعديلات المخصّصة (ad hoc adjustments) للأسعار المحليّة.
 

وذكر التقرير أنّ مستوى دعم أسعار النفط في البلدان العربيّة المستورِدة للنفط تراجعت من ٤٫١ % من الناتج المحلّي الإجمالي في العام ٢٠١٣ إلى ١٫٩ % في العام ٢٠١٦، تزامناً مع إنكماش مستوى دعم أسعار الطاقة لديها من ٦٫٣ % من الناتج المحلّي الإجمالي في العام ٢٠١٣ إلى ٢٫٩ % في العام ٢٠١٦.
 

أمّا في ما يختصّ بالبلدان العربيّة المصدِّرة للنفط، فقد سجّلت هذه الأخيرة إنخفاضاً في مستوى دعم أسعار النفط من ٥٫٢ % من الناتج المحلّي الإجمالي في العام ٢٠١٣ إلى ٢٫٢ % في العام ٢٠١٦ وتدهوراً في مستوى دعم أسعار الطاقة من ٧٫٠ % إلى ٣٫٥ % من الناتج المحلّي الإجمالي خلال الفترة المذكورة.
 

على صعيدٍ محلّي، صنّف صندوق النقد الدولي لبنان، والذي هو دولة مستورِدة للنفط، بين الدول الأقلّ فعاليّة في توليد الطاقة المحليّة. بالتوازي، أشار التقرير إلى غياب أيّة خطّة متوسّطة الأمد في قطاع الطاقة أو أيّة تدابير ترمي إلى حماية الفقير.
 

في المقابل، أشاد صندوق النقد بتبنّي لبنان آليّة تستند الى أسعار السوق لتسعير المنتجات النفطيّة في البلاد. وكشف أنّه تمّ تحرير أسعار البنزين بالكامل في لبنان، في حين أنّ مستويات الضرائب على المنتجات النفطيّة لا تزال منخفضة بشكلٍ ملحوظ، مع العلم أنّ الديزل يستفيد من إعفاءٍ كاملٍ من الضريبة على القيمة المضافة والرسوم.
 

جدير بالذكر أنّه، وبحسب التقرير، لم تشهد تعرفات الكهرباء في لبنان أيّة تعديلاتٍ منذ العام ١٩٩٦الأمر الذي اضطر السلطات الى دعم هذه التعرفات. وعلى عكس معظم الدول العربيّة المستورِدة والمصدِّرة للنفط، والتي شهدت تراجعاً في مستويات دعم أسعار النفط والطاقة لديها كنسبةٍ من الناتج المحلّي الإجمالي، إرتفع مستوى دعم أسعار الطاقة في لبنان من ٥٫٩ % من الناتج المحلّي الإجمالي في العام ٢٠١٣ إلى ٦٫٧ % في العام ٢٠١٦ ، كما زاد مستوى دعم أسعار النفط من ٢٫٠ % من الناتج المحلّي الإجمالي في العام ٢٠١٣ إلى ٢٫٧ % في العام ٢٠١٦. (بنك الاعتماد اللبناني) 

أضف تعليقك





الرئيسية
من نحن
استشارات
مواقع صديقة
فئات خاصة
أراء ,مقالات و تحقيقات
دراسات ومؤتمرات
القطاع التعليمي، التربوي، الصحة و الدواء
النظام الداخلي للمركز



يوجد حاليا

زائر حالياً  
© جميع الحقوق محفوظة جمعية المركز اللبناني للتدريب النقابي

إن الآراء الواردة في الموقع تمثل أصحابها وليس بالضرورة رأي الجمعية
تصميم و برمجة