محكمة استئناف بيروت أثبت عدّة نقاط قانونيّة حول قانون الإيجارات الجديد(3) - جريدة الديار - ناضر كسبار

 
 - Jun 17, 2017



 في قرار قد يكون الأول من نوعه لناحية البت بعدة نقاط قانونية، اعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت الغرفة الحادية عشرة، المؤلفة من القضاة الرئىس ايمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري، انه عند تعدد المستأجرين، يقتضي توجيه الانذار بالدفع الى كل واحد منهم لأن انذار بعضهم لا يغني عن انذار الآخرين.
كما اعتبرت المحكمة انه على اثر صدور قرار المجلس الدستوري الذي الغى المادة 7 من قانون الايجارات تاريخ 8/5/2014 كان يقتضي مراجعة القاضي المنفرد كونه المرجع العادي وانه حالياً، على القضاء العدلي أن يرد الدعاوى التي اصبحت من صلاحية اللجان، لعدم الصلاحية، وذلك لعدم امكانية التحويل الاداري بينه وبين اللجنة التي تتصف بصفة قضائية خاصة.
واعتبرت المحكمة أن مواد القانون المنشور بتاريخ 26/6/2014 مطبقة في كل ما لا يتعارض مع احكام القانون التعديلي ذلك ان الأول لم يُلغَ بكامله بل ألغي منه ما لا يأتلف مع هذا الأخير.
كما اعتبرت المحكمة انه على المؤجر ان يثبت عكس ما يدلي به المستأجر من ان دخله الشهري يقل عن خمسة اضعاف الحد الأدنى للأجور. وان تطبيق نص المادة 34 من القانون التعديلي التي تنص على اسقاط حق المستأجر بالتمديد القانوني اذا لم يدفع بدلات الايجار خلال مهلة الشهرين، يُعلق لحين تحقق مضمون نص المادة 58، اي لحين انشاء الصندوق المتعلق بمساعدة المستأجرين.
وقضت المحكمة برد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف.
وحيث انه، ومن ناحية ثانية، كان يقتضي في ضوء النزاع الجدي حول قيمة البدل، وفي ظل قرار المجلس الدستوري تاريخ 6/8/2014 الذي الغى المادة /7/ من قانون الايجارات تاريخ 8/5/2014 والتي تتعلق باللجنة القضائية المختصة بالنظر بالزيادات على البدلات، مراجعة القاضي المنفرد المدني الذي يعود له الاختصاص حسب النص العام للنظر بالنزاعات المتعلقة بقيمة الزيادة على بدلات الايجار بين المالكين والمستأجرين كونه المرجع القضائي العادي وفق نص المادة /86/ من قانون اصول المحاكمات المدنية، حيث عندها يبت بالزيادة على البدل ويصار في ضوئه الى ارسال انذار بوجوب دفع البدل، حتى اذا تخلف المستأجر عن ذلك خلال المهلة القانونية يتقرر اسقاطه من الحق بالتمديد، الامر الذي لم يحصل في النزاع الراهن، ما يجرد ايضاً، في ضوء ما تقدم، الانذار المرسل من مفعوله المسقط،
وحيث انه، وعلى سبيل الاستفاضة بالبحث، وفي ضوء ادلاءات المستأنف عليهما لناحية عدم نفاذ اية زيادة على البدلات بحقهما عملاً باحكام قانون الايجارات الجديد تاريخ 28/2/2017، اذ تنطبق عليهما المادة /3/ منه كونهما لا يعملان ولا دخل لهما، كما يقتضي انتظار انشاء اللجنة القضائية،
كما انه، وفي اطار حق المستأنف عليهما من الاستفادة من الصندوق، فانه وتفعيلاً لنص المادتين /3/ و/85/ من القانون التعديلي المذكور اعلاه، فان نص المادة /34/ من هذا الاخير والتي نصت على سقوط الحق بالتمديد والحكم على المستأجر بالاخلاء اذا لم يدفع ما استحق عليه من بدل اجارة وذلك خلال شهرين بعد تبلغه بنفسه او بواسطة احد افراد عائلته الراشدين المقيمين معه انذاراً موجهاً اليه بموجب بطاقة مكشوفة مضمونة مع اشعار بالاستلام...
يعلق لحين تحقق مضمون نص المادة /85/ المذكور، اي لحين انشاء الصندوق المتعلق بمساعدة المستأجرين، حيث عندها، وبعد تقرير المساعدة للمستأجر يمكن توجيه الانذار له بوجوب الدفع واعضاء هذا الاخير مفاعيله القانونية، وكذلك يكون الامر في حال رفض طلب اعطاء المساعدة،
وحيث انه، وفي ضوء ما تقدم، يقتضي رد الاستئناف الحاضر في الاساس وتصديق الحكم المستأنف للاسباب الواردة اعلاه، كما ورد طلب المستأنفة المسند الى عدم دفع المستأنف عليهما حتى البدل القديم عن العام 2016، وذلك لانه ثابت ان هذين الاخيرين قد اودعا، خلال مهلة الشهرين من تبلغ الانذار بالدفع، لدى الكاتب بالعدل في بيروت الاستاذ جو فياض، بدل الايجار العائد للعام  2016 والذي يعتبر انه مستحقا بذمتها لصالح المستأنفة، (راجع مرفقات اللائحة الابتدائية تاريخ 9/6/2016).
وحيث انه، وفي ضوء النتيجة التي توصلت اليها المحكمة، يقتضي رد كل ما زاد او خالف، اما لانه لقي رداً ضمنياً واما لعدم الجدوى بما في ذلك طلب العطل والضرر والغرامة لعدم توافر شروط استحقاقها.
لذلك
تقرر بالاتفاق:
اولا: قبول الاستئناف في الشكل
ثانياً: رده في الاساس وتصديق الحكم المستأنف للاسباب الواردة اعلاه،
ثالثاً: رد طلب العطل والضرر والغرامة،
رابعاً: رد كل ما زاد او خالف،
خامساً: مصادرة التأمين وتضمين المستأنفة النفقات كافة.
قراراً صدر وافهم علناً في بيروت بتاريخ 12/6/2017.
(انتهى)

أضف تعليقك





الرئيسية
من نحن
استشارات
مواقع صديقة
فئات خاصة
أراء ,مقالات و تحقيقات
دراسات ومؤتمرات
القطاع التعليمي، التربوي، الصحة و الدواء
النظام الداخلي للمركز



يوجد حاليا

زائر حالياً  
© جميع الحقوق محفوظة جمعية المركز اللبناني للتدريب النقابي

إن الآراء الواردة في الموقع تمثل أصحابها وليس بالضرورة رأي الجمعية
تصميم و برمجة